سياسة

مُؤتمر دعم الجيش الى الواجهة… باريس تسعى لتأمين دعم مالي كبير

صونيا رزق - الديار

عاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش الى الواجهة من جديد، بعدما تم تأجيله في الخامس من آذار الى نيسان الماضي، ومن ثم صدر بيان مشترك لبناني- فرنسي أشار الى غياب الظروف الملائمة لإنعقاده حينئذ، لكن التحضيرات له لا تزال جارية، اذ برز الحديث عنه منذ أيام خلال زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع، حيث تم البحث في تداعيات الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وكان المؤتمر المذكور الطبق الدسم في محادثات سلام مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وافيد وفق المعطيات انه تمّ وضع الخطط التحضيرية لعقد مؤتمر دولي آخر، يُعنى بجهود إعادة إعمار المناطق المتضرّرة في لبنان وتقديم الدعم الاقتصادي، وكان توافق بين الطرفين على مواصلة العمل لتأمين الظروف لعقد المؤتمر، بالتزامن مع موقف لافت لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بأنّ العمل قائم لتأمين الدعم للمؤسسة العسكرية اللبنانية، والتي تُعد الركيزة الأساسية لحفظ الأمن وتعزيز الاستقرار في لبنان، لذا تواصل باريس اتصالاتها العربية والدولية، للتحضير للمؤتمر وضمان نجاحه، وسط دعم معلن من قبل دول عديدة.

وهذا ما أكد عليه ايضاً الموفد الخاص للرئيس الفرنسي الى لبنان جان إيف لودريان، خلال زيارته الاخيرة الى بيروت منذ فترة وجيزة، معلناً انه سينعقد في أقرب فرصة ممكنة.

الى ذلك، ووفق مصادر مطلعة، لم يتم تحديد الموعد النهائي للمؤتمر، لانه مرتبط بالتطورات الأمنية والمسار التفاوضي، وفي إنتظار الوقت الملائم الذي لا يبدو بعيداً، اذ يجري حالياً إعداد دراسة تفصيلية تتضمّن الحاجات الضرورية للجيش اللبناني، والدعم المتعلق بالتسليح والمساعدات، بالتزامن مع المهام المطلوبة منه في تموضعه الجديد، والمهام الدقيقة الموكلة إليه في الجنوب.

وعن التحضيرات والاهداف التي تسعى اليها باريس لإنجاح المؤتمر، تشير المصادر الى انّ المساعي قائمة لتأمين دعم مالي كبير، وتأمين مساعدات لوجستية وتقنية، تشمل كل ما يحتاجه الجيش وقوى الامن الداخلي من تجهيزات ومعدّات ووسائل نقل وحاجات ضرورية، من تمويل الانتشار العسكري للجيش، خصوصاً في القرى الجنوبية ومناطق اخرى، تتطلب تعزيز وجوده العسكري ضمنها، ولتنفيذ مهامه على كامل الاراضي اللبنانية، كذلك تأمين الاحتياجات المرتقبة في حال انتهى دور قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب.

وعن قيمة التمويل الذي سيقدّم للجيش وقوى الامن الداخلي، لفتت المصادر المذكورة الى انّ قيادة الجيش قدّرت قيمة الحاجات الضرورية المطلوبة بحوالي 800 مليون دولار سنوياً، لكن لغاية اليوم لم يتم تحديد الرقم النهائي للمبالغ. في حين ووفق المعطيات فإنّ حزم الدعم المالي والعسكري والتقني ستكون كبيرة، وفق الاحتياجات التي تتطلبها المهام.

وأوضحت المصادر انّ دولاً غربية وعربية ستشارك في التحضيرات للمؤتمر، ابرزها دول الخليج، والى جانب فرنسا هناك بريطانيا والمانيا وايطاليا وكندا والولايات المتحدة. واللافت ايضاً انّ الاتحاد الاوروبي وافق قبل اسبوعين على حزمة دعم إضافية ، بقيمة مئة مليون يورو للجيش اللبناني، بهدف تعزيز دوره العسكري ودعم مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، وبسط سيطرة المؤسسة العسكرية، وتأكيد نجاحها كقوة شرعية فاعلة في لبنان، وقادرة على تنفيذ الالتزامات المنصوص عنها في القرارات الدولية ، خصوصاً تلك المتعلقة بجنوب لبنان.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى